عندما يُذكر المستقبل يتبادر في ذهني عباس
بن فرناس وجناحيه والريش يكسوهما وكيف أثرت محاولته على مستقبل الطائرات وأتاحت
لنا التجول حول أقطارالعالم ، أو أتذكر الحسن ابن الهيثم والقُمرة التي كانت ولا
زالت إلى وقتنا الحالي السبب في تخليد ذكرياتنا ولحظاتنا الجميلة.
أناس فكروا ، فأبدعوا ، فغيروا المستقبل لذا آمل أن نكون يوماً ما مغيرين للمستقبل لكل ما هو أفضل . لكل شخص نظرةٌ حول المستقبل
بشكل عام أو مستقبله بشكل خاص . فالمستقبل هو
كيفية النظر إلى الشيء من مناظير مختلفة .
و ليتسنى لنا تحقيق مستقبل ناجح لابد من
التخطيط وتحديد الأهداف ، و إنجازها وفق
جدول زمني ، ولابد من تطوير الذات دينياً ، وعلمياً ، وإقتصادياً .
علماء هذا الزمن يهتمون بدراسة المستقبل
فالاهتمام به طبيعة إنسانية ، وهذا الاهتمام موجود في جميع ديانات وثقافات
الإنسانية ويعود ذلك إلى انفجار المعارف والمعلومات ، و وسائل التقنية ،والشبكة
العنكبوتية .
أهداف الإنسان تتحقق بعزيمته وإصراره المتواصل الغير
منقطع ونفسه الشغوفة بإنجازها أو كما يقول الكاتب إبراهيم عباس في كتابه "هُناك"
: "إن أرادت روحك تغيير عالمك ، فتأكد أنه سيتغير" .
البيئة
المحيطة بالشخص لها تأثير كبير على مستقبله فهي المسؤولة عن توليد الآمال والإبداع
وتنميتهما وتحقيقهما بإذن الله .
وبالنسبة لي مستقبلي يحدده هدفي أو كما تقول أمي
"إن لم يكن لديكِ هدف فأنتِ مستهدفة". وللودفيغ فان بيتهوفن رأيه الخاص
عن أهمية تحديد الهدف وهو : "لايوجد إنتحار أبشع من الحياة بدون هدف وبدون
تحدٍ وإنجاز وبدون صياغة للتاريخ ! وهذه ليست حياة وإنما إهدار للإكسجين على كوكب
الأرض "
نظرتي المستقبلية تعتمد على آمالي الكبيرة ، وطموحي
العالي ، والأهداف التي وضعتها ، وقدرتي على إنجازها ، ونفسي الشغوفة بتجربة كل
ماهو جديدٌ أو مجهول .
نجاحي في المستقبل نابع من رغبتي في نيل
رضى الله – سبحانه وتعالى - أولاً ، ثم
رضى والدايَّ ، وإسعاد نفسي ، وإسعاد من وضعوا جُل آمالهم علي .
أرى نفسي في المستقبل انسانة قادرة على قهر الصعاب بإذن الله ،متسلحة بالعلم
والدين، متمسكة بالأخلاق السامية ، جاعلةً من الإبداع طريقتي في القيام باعمالي ، وأفيد
الناس بكل ما أوتيت من قوة وقدرة ، مرآة جيدة لديني وبلدي . وأنتم أعزائي القراء
ما هي نظرتكم المستقبلية ؟ وماذا ترون أنفسكم في المستقبل ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق