الاثنين، 18 مايو 2015

النظرة المستقبلية

عندما يُذكر المستقبل يتبادر في ذهني عباس بن فرناس وجناحيه والريش يكسوهما وكيف أثرت محاولته على مستقبل الطائرات وأتاحت لنا التجول حول أقطارالعالم ، أو أتذكر الحسن ابن الهيثم والقُمرة التي كانت ولا زالت إلى وقتنا الحالي السبب في تخليد ذكرياتنا ولحظاتنا الجميلة.
أناس فكروا ، فأبدعوا ، فغيروا المستقبل  لذا آمل أن نكون يوماً ما مغيرين للمستقبل  لكل ما هو أفضل . لكل شخص نظرةٌ حول المستقبل بشكل عام أو مستقبله بشكل خاص . فالمستقبل هو  كيفية النظر إلى الشيء من مناظير مختلفة .
و ليتسنى لنا تحقيق مستقبل ناجح لابد من التخطيط  وتحديد الأهداف ، و إنجازها وفق جدول زمني ، ولابد من تطوير الذات دينياً ، وعلمياً ، وإقتصادياً .
علماء هذا الزمن يهتمون بدراسة المستقبل فالاهتمام به طبيعة إنسانية ، وهذا الاهتمام موجود في جميع ديانات وثقافات الإنسانية ويعود ذلك إلى انفجار المعارف والمعلومات ، و وسائل التقنية ،والشبكة العنكبوتية .
 أهداف الإنسان تتحقق بعزيمته وإصراره المتواصل الغير منقطع ونفسه الشغوفة بإنجازها أو كما يقول الكاتب إبراهيم عباس في كتابه "هُناك" : "إن أرادت روحك تغيير عالمك ، فتأكد أنه سيتغير" .
 البيئة المحيطة بالشخص لها تأثير كبير على مستقبله فهي المسؤولة عن توليد الآمال والإبداع وتنميتهما وتحقيقهما بإذن الله . 
 وبالنسبة لي مستقبلي يحدده هدفي أو كما تقول أمي "إن لم يكن لديكِ هدف فأنتِ مستهدفة". وللودفيغ فان بيتهوفن رأيه الخاص عن أهمية تحديد الهدف وهو : "لايوجد إنتحار أبشع من الحياة بدون هدف وبدون تحدٍ وإنجاز وبدون صياغة للتاريخ ! وهذه ليست حياة وإنما إهدار للإكسجين على كوكب الأرض "
 نظرتي المستقبلية تعتمد على آمالي الكبيرة ، وطموحي العالي ، والأهداف التي وضعتها ، وقدرتي على إنجازها ، ونفسي الشغوفة بتجربة كل ماهو جديدٌ أو مجهول .
نجاحي في المستقبل نابع من رغبتي في نيل رضى الله – سبحانه وتعالى -  أولاً ، ثم رضى والدايَّ ، وإسعاد نفسي ، وإسعاد من وضعوا جُل آمالهم علي .

أرى نفسي في المستقبل انسانة  قادرة على قهر الصعاب بإذن الله ،متسلحة بالعلم والدين، متمسكة بالأخلاق السامية ، جاعلةً من الإبداع طريقتي في القيام باعمالي ، وأفيد الناس بكل ما أوتيت من قوة وقدرة ، مرآة جيدة لديني وبلدي . وأنتم أعزائي القراء ما هي نظرتكم المستقبلية ؟ وماذا ترون أنفسكم في المستقبل ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق